علي الأحمدي الميانجي
128
مواقف الشيعة
جنازتها ، فلا يصلوا عليها ، ولا يحضروا تشييعها ، وأن يخفي علي قبرها حتى لا يحضروا على قبرها ، ونفذ علي عليه السلام وصاياها . قال الملك : هذا أمر غريب ، فهل صدر هذا الشئ من فاطمة وعلي ؟ قال الوزير : هكذا ذكر المؤرخون . قال العلوي : وقد آذى أبو بكر وعمر فاطمة أذية أخرى . قال العباسي : وما هي تلك الأذية ؟ قال العلوي : هي أنهما غصبا ملكها ( فدكا ) . قال العباسي : وما هو الدليل على أنهما غصبا فدكا ؟ قال العلوي : التواريخ ذكرت : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطى فدكا لفاطمة ( 1 ) عليها السلام ، فكانت فدك في يدها - في أيام رسول الله ، فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله أرسل أبو بكر وعمر من أخرج عمال فاطمة من فدك بالجبر والسيف والقوة ، واحتجت فاطمة على أبي بكر وعمر لكنهما لم يسمعا كلامها ، بل نهراها ومنعاها ، ولذلك لم تكلمهما حتى ماتت غاضبة عليهما . قال العباسي : لكن عمر بن عبد العزيز رد فدكا على أولاد فاطمة في أيام خلافته . قال العلوي : وما الفائدة ؟ فهل لو أن إنسانا غصب منك دارك وشردك ثم جاء إنسان آخر بعد أن مت أنت ورد دارك على أولادك كان ذلك يمسح ذنب الغاصب الأول ؟ قال الملك : يظهر من كلامكما - أيها العباسي والعلوي - أن الكل متفقون على غصب أبي بكر وعمر فدكا ؟
--> ( 1 ) فدك : اسم أرض بين المدينة وخيبر وكانت ملكا للرسول ، فوهبها لابنته فاطمة الزهراء عليها السلام .